الشيخ البهائي العاملي

174

العروة الوثقي في تفسير سورة الحمد ( ويليه الرحلة لوالد الشيخ البهائي )

ولا أصبو إلى لهو وإنّي * إلى جدّ كطعم الصاب صابي ومبذول لذي الآمال مالي * ومفتوح لذي الألباب بابى وإن نثرت ففرائد الفرائد ، وإن نظمت فقلائد الولائد ، ، وإن أطنبت أطربت ، أو أطلت أطبت ، أو أوجزت أعجزت . شعرا ولي في القول والفع * ل من الرضوان رضوانا وفي النظم والنث * ر من المرجان مرجانا وهل يرغب في اقتناء الفضائل إلّا الفضيل ؟ ، أم يرضى بالذلّ إلّا الذليل ؟ شعرا أمن فضلي إذا قنعت من الده * ر بعيش معجّل التنكيد ولعلّي مؤمّل بعض ما أد * رك باللطف من عزيز حميد عش عزيزا أومت وأنت كريم * بين طعن القنا وخفق البنود واطلب العزّ في لظى وذر الذ * لّ ولو كان في جنان الخلود ما بقومي شرفت بل شرفوا بي * وبجدّي فخرت لا بجدودي وبهم فخر كلّ من نطق الضا * د وعون الجاني وغوث الطريد وهل يأبى الكرامة إلّا الحمار ؟ أم هل ينافس في ازدياد المعالي إلّا أولوا الأبصار ؟ شعرا ولا يقيم على ضيم يراد به * إلّا الأذلّان عير « 1 » الحيّ والوتد هذا على الخسف مربوط برمّته * وذا يشجّ فلا يرثي له أحد وبعيد على مثلي ، بعد أن ورد عليه ما ورد من حلوّ الدنيا ومرّها ، أنّ تذهله كثرة حرّها وقرّها ، أو يلتبس عليه نفعها بضرّها ، فلا يفرق بين خيرها وشرّها . وما أقبح

--> ( 1 ) . العير : الحمار .